“A nation can survive its fools, and even the ambitious. But it cannot survive treason from within. An enemy at the gates is less formidable, for he is known and carries his banner openly. But the traitor moves amongst those within the gate freely, his sly whispers rustling through all the alleys, heard in the very halls of government itself. For the traitor appears not a traitor; he speaks in accents familiar to his victims, and he wears their face and their arguments, he appeals to the baseness that lies deep in the hearts of all men. He rots the soul of a nation, he works secretly and unknown in the night to undermine the pillars of the city, he infects the body politic so that it can no longer resist. A murderer is less to fear. The traitor is the plague.”
" ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا " عندما اضطربت الأمور وإزدادت المشاكل بين أبو جعفر المنصور الخليفة العباسي الثاني وقائد الجيش أبو مسلم الخراساني في عام 136 هـ ، وتمادي أبو مسلم وتعديه على الخلافة من قول و فعل، احتار أبو جعفر في كيفية التصرف والتخلص من خصمه خاصة وأن الخراساني قائد الجيش العباسي، وجميع الجند تحت أمرته، وتردد ما إذا كان الفعل الذي سيقوم به صحيح أم لا ، فاستشار أحد المقربين منه وهو سالم بن قتيبة الباهلي عن هذا الأمر فقال له جملة واحدة فهم أبو جعفر معناها وارتاح منها ، كانت هذه الجملة هي الآية القرآنية التي يقول فيها عزّ وجلّ : "ولو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا" (سورة الأنبياء – الآية 22). فتفسير الآية هو أنه إذا كان في السماوات والأرض آلهة غير الله لفسدتا بسبب تحارب الآلهة على السماوات والأرض ، ولكن ابن قتيبة كان يرمز إلى أنه إذا تم ترك الخراساني على تعديه ولم يتم التعامل معه فإنه سيهدد دولة بني العباس. وهذا الأمر ما كنت أردده في السنتين الماضيتين، وقد ذكرته في أول مقالة لي تنشر في جريدة الأنباء التي نزلت تحت عنوان "أ يعتدى على الدولة وفينا خيارها" قبل سبعة أشهر تقريباً، من تعدي بعض الأشخاص على الدولة بإسم الديموقراطية والحرية والتعددية، منها الحملات الكثيرة التي بدأت تظهر منذ فترة وبكثرة، آخرها حملة "36" ، وبعض الشخصيات الكويتية المعروفة الغنية عن التعريف ، آخرها ما حصل قبل أسبوعين من تعدي على الأسرة الحاكمة بحجة الإصلاح . فأنا هنا لا أقول بأنه يجب علينا قمع الحريات وتكميمها، ولكن يجب على الناس أن يعرفوا بأن للدولة هيبة يجب احترامها وتقديرها ، وأن للأسرة الحاكمة تاريخ عريق في الحكم، فلا يجوز التقول في أمور الحكم والتعدي عليها، ليس لأنه أمر محظور أو محرم، بل لأن هذه التعديات لها عواقب وخيمة ستؤثر على استمرارية الدولة، بل هي أصلاً تؤثر عليها في وقتنا الحالي. فعندما يتكلم أشخاص في شؤون الحكم، ويرفعون أصواتهم ليسمعه كل من في الكويت، فهم غضّوا الطرف عن عاقبة خطيرة وهي أن حكومات الدول التي لها أطماع في الكويت لن يصفقوا لهم ويعتقدون بأن هذه طريقة جيدة للتعبير عن الديموقراطية، بل سينظرون إلى هذا الأمر على أنه ضعف وشرخ في سلطة الكويت، بل حتى أنهم سيستغلون هذا الشرخ لصالحهم وبذلك لا الذي رفع صوته حقق مصلحته، ولا نحن الذين تركناهم يصرخون ويتعدون على الدولة سننعم بالأمان. أعتقد الآن أن كل من يقرأ هذه المقالة يعتقد بأنها بعيدة كل البعد عن الواقع، حسناً، انظروا إلى أفضل ديمقراطية بالوطن العربي، وهي لبنان، وماذا حصل لها عندما دخلت في حرب أهلية استمرت إلى خمسة عشر عاماً اعتقد البعض في ذلك الوقت بأنها ستستمر إلى أجل غير مسمى. فقد كانت هذه الدولة الغنية التي تمتلك كل مقومات الرفاهية، تفتقر إلى حكومة مركزية يجتمع عليها غالبية الشعب، فقد كان لبنان يُحكم من قبل أقلية استفردت بالسلطة بطريقة شرعية يكفلها الدستور، ولكن هذا الشيء لم يعجب الأحزاب الأخرى، فبدأت بالتحدث والصراخ وشل حركة الدولة، والإعتراض على شرعية الحكومة والتشكيك في نزاهتها، مما أدى بالمتطرفين إلى إشعال نار الفتنة ظنّاً منهم بأن بنادقهم ستنتصر، بعدما انتصرت حناجرهم في زعزعة الحكومة والتسبب في إحراجها أمام المجتمع الدولي، ولكن – كغيرهم من الناس الأولين على مر التاريخ – لم يسبب نار الفتنة هذه إلا بدمار البنية التحتية ومقتل أكثر من 150 ألف شخص، كل هذا لماذا؟ بسبب تعدي أشخاص على شرعية الدولة والتقول عليها وإحراجها وجعلها ضعيفة أمام الدول الأخرى، مما جعلها مسرحاً لتصفية الحسابات الإقليمية على حساب شعب دولتهم لبنان. يجب علينا هنا التريث بالقول، وعدم الإستهزاء بالوطن أو التقول عليه بأي قول، واحترام شؤون الحكم وعدم التدخل بها، فلن يفيدنا إضعاف الكويت وإحراجها أمام الإعلام الدولي من أجل اثبات وجهة نظر من الممكن أن تكون خاطئة، فنحن هنا لن نحرج الكويت فقط، بل سنحرج أنفسنا نحن المواطنين أيضاً. فبإعتقادي الشخصي أنه إذا كان هنالك رأسان للحكم في الكويت، فلن يكون هنالك إصلاح، بل سيكون هنالك شلل للقرارات وعدم انتاجية، وهذا ما يتضح لنا جلياً.. في الصراع بين الحكومة وأقطاب المعارضة.

نسمع في بعض المدونات أو المواقع عن المبادرة العربية ، وكيف أن كرامتنا العربية وعزتنا إرغمت بالأرض والطين ، وأننا يجب أن نسير مطئطئي الرأس خانعون بسبب هذا الذل ، وهذه المهانة... إلخ ، ببساطة غالبية الشارع العربي (عوام الناس) رافضين لهذه المبادرة..! لكن ، ألا يجدر بنا أن نسأل أنفسنا عدة أسئلة : أليست العزة والرفعة العربية ، قد سقطت منذ عدة قرون غابرة ، وتحديداً منذ سقوط الدولة الأموية ، تلك الخلافة الإسلامية التي جزم بعض المؤرخين بأنها دولة عربية صرفة؟؟ وأن الدول العربية القمعية الحديثة (خاصة التي ظهرت بعد الإستعمار) هي ترسيخ لهذا الذل وهذه المهانة بحكم أنها تقمع المواطن العربي وتعطيه تلك الجرعات من الذل؟؟ وأيضاً خسائر وهزائم الجيوش العربية منذ عام 1948 وضياع فلسطين وحتى يوليو 2006 وخسائر لبنان الكبيرة بالأرواح والبنى التحتية؟؟ لماذا الشارع العربي يعيش الوهم حتى الآن ، ذلك الوهم الذي صنعه قادة الأنظمة القمعية العربية بأن العروبة ولا شيء بعد العروبة ، بأن فلسطين يجب أن ترجع بسواعدنا وجيوشنا وليست طريقة أخرى ، لكي يخدروا بشعاراتهم الوهمية النارية نبض الشعوب وإخضاعهم لهم..! من يقرأ المقال ، يعتقد بأنني عميل أو محطم للعروبة ، أما الثانية فنعم ، أنا محطم العروبة تلك العروبة التي لا تسمن ولا تغني من جوع ، وأما الأولى فلا والله ،لست من العملاء الخونة ، ولكني لا أرى أية طريقة لإسترجاع فلسطين إلا بطريقتين : إما بالعزة الإسلامية لا العربية ، أو السلام في ظل بعدنا عن الإسلام وتمسكنا بالعروبة ، نعم يا إخواني ، لأن كلمة سيدنا عمر رضي الله عنه كفيلة بالرد على كل القوميين العرب عندما قال : كنا قوماً أذلة وأعزنا الله بالإسلام ، نعم ، متى ما تشتت شملنا لن تفيدنا القومية العربية والتاريخ يشهد . ثم إن رفعنا الظلم عن إخواننا في فلسطين ولو ليوم واحد ، والله إنه أفضل من وهم العزة التي يعيشه الشارع العربي ، وأن نرفع الذل عن الأطفال والنساء والشيوخ في بلادنا فلسطين ، أفضل من شعوركم أيها العرب الصغار بالذل ، ذلك الذل المتمثل باستماعكم للأغاني والخروج للأسواق وانخراطكم بالسهرات والبحث عن الشهوات ، فبعد كل هذا إذا سُئلتم عن فلسطين قلتم : لا ، لن نحررها إلا بالحديد ، ولا أرى فيكم سوى خشبٍ لينٍ ضعيف..!

أترضون بذل هذه المرأة العجوز ؟

أو هذه المرأة ؟؟

أو مقتل هذه المرأة ؟؟!
(0) تعليقات
هذه المقالة مقالة رثاء ولو أنها متأخرة .. لأن هذا الرجل لم أعرفه إلا متأخراً .. وودت أن أعرفه قبل ذلك .. ولكن لله حكمة في مقدرات الأمور...! مجدي ابراهيم .. كاتب مصري ورجل نقابي ، تسلم عدة مناصب نقابية تعنى بالشباب المصري ، أحد مؤسسي جريدة مصر الحرة ، التي تنشر إلكترونيّاً ، له عدة كتابات إسلامية تقف مع الحق ، وتحارب الباطل ، قرأت أكثر من مقالة له ، وله طابع إسلامي معتدل نحن أحوج إليه في عالمنا هذا عالم كثرة المقالات والأفكار والتحرر ، ولكن الله تسلم أمانته في 24 نوفمبر 2006 .. أكثر ما أثر فيّ في هذا الرجل - باستثناء كتاباته الإسلامية الرائعة التي أختلف مع بعض منها - هو آخر مقالة كتبها التي بعنوان "ربما تكون الكلمة الأخيرة" .. فعلاً كيف أن علاقة الرجل المؤمن بربه تنذره بقرب الخاتمة ، وهو يدل على حسن خاتمته إن شاء الله تعالى .. وهذه آخر مقالة كتبها في مدونته على الرغم من حالته المرضية السيئة .. ربما تكون الكلمة الأخيرة مجدي إبراهيم محرم الإخوة الأعزاء القراء يعز علي ألا أكون معكم ومتابع لكم من أجل الكلمة المجاهدة التي نقوم بها لله وفي الله لا نبتغي من ورائها إلا غاية الحق جل وعلا ويعلم الله هل ستكون هذه هي الكلمة الأخيرة ليصعد السر الإلهي الأعظم وتسكن الروح إلى الباريء الخالق الأعظم أقولها لكم جميعا دافعوا عن دينكم بكل ما تمتلكون لتكن كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا هي السفلي لا تبتغوا الغايات إلا غاية واحدة هي غاية الله ورسوله وأنا في رحلة علاج إلى أن يشاء الله وربما نعود أشكر كل من كاتبني عن طريق الجوال وأشكر كل من إتصل بي ودعواتي أن تكون ميزان حسناتهم جميعا
كذلك كثرة الردود التي تمنت له بالشفاء العاجل (قبل تسلم الله لأمانته) تدل على تواضع هذا الرجل وحب الناس له ، وكلمات الرثاء التي أثرت فيني جداً هي فعلاً تدل على أخلاق هذا الرجل العالي الهمة ، ذو طموحات كبيرة ، ولكنه كان في زمن تموت فيه الطموحات ، نسأل الله أن يسكنه فسيح جناته ، وأن يبدل سيئاته حسنات هو وجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات ، ونسأل الله أن يعيننا على أن نكمل أهدافه وطموحاته في زمننا القادم .. زمن بناء الطموحات إن شاء الله تعالى ..
طبعاً كما تعرفوني أنا غالباً ما أكون حكومي، لكن هالمرة ما أبي أصير جذي.. أول شي مبروك عليكم الحكومة الجديدة ، ثاني شي مبروك عليكم حل المجلس.. هذي بإختصار خلاصة الموضوع.. طبعاً تبون تسألون شلون راح ينحل المجلس.. الجواب بسيط.. شوفوا تشكيلة الفريق الحكومي.. معصومة.. وزيرة للصحة : يعني إحنا مافتكينا من مشاكلها بالموصلات اللي تعتبر من أسهل الوزارات، راحت الحجية وخذت وزارة الصحة اللي كلها مشاكل وتأزيم..! بدر الحميضي.. وزير المالية : لازم حميضي يمسكها.. ماتطلع منهم..! المعتوق.. وزير الأوقاف والعدل : هذا أول وأقوى عناصر التأزيم في الحكومة الجديدة.. طبعاً هو نحشوه من الأوقاف بسبب إعتراض السلف ، لكن في اللحظات الأخيرة تم إعادته بعد إجتماع مسائي للأسرة الحاكمة. المعوشرجي.. وزير المواصلات : أنا صراحة ما أعرف أي شي عن هالسلفي إلا المسلسل اللي كتبه قبل سنتين..! الصراف.. وزير للبلدية والأشغال : راح الصالح.. وجانا الصراف..! محمد العليم.. وزير الكهرباء والمجلس : ما أعرف أي شي عنه إلا إنه نائب سابق في مجلس 96 ، وصاحبنا مساعد يمدحه ويقول عنه خوش رجل ، وأنه محسوب على "حدس" ، وأحسن شي فيه إنه مطيري :) (حرة يا سالم وزير مطيري) المحيلبي.. وزير الإعلام : صراحة أخلي فهد العازمي يتكلم عنه (حرة يا سالم وزير عازمي) عبدالواحد العوضي.. وزير الإسكان : ما أعرف عنه أي شي.. أحد فيكم يتكلم عنه شباب..! وطبعاً بقت الحلوة نورية الصبيح اللي ماسكه التعليم ، الشباب يقولون شديدة ، وإنها تبي توكلنا إمتحانات صح.. إممم.. بس مو مثل إمتحان مريم حسن اليوم.. حدة صعب وشقاقي.. يالله وحدة تشقنا بالإمتحانات.. والثانية تشقنا بالقرارات..! وفي النهاية بقى سبعة وزراء خمسة منهم شيوخ والباقي الحجي والهاجري..! من خلال هالتشكيلة الحكومية نلاحظ أنه في إستجوابات الدنيا تلوح في الأفق ، وإحتمال يصير حل للمجلس بسبب كثرة الإستجوابات ، خاصة وإن أعضاء المجلس الحاليين مو مستعدين لحل المجلس وإنتخابات جديدة.. وأيضاً هالحكومة ضعيفة ، وماراح تستمر لفترة طويلة ، وخاصة إن رئيس الوزراء طيب ومتساهل وما يحب يزعل أحد ، عشان جذي طلعت لنا حكومة جذي.. مادري شنو رأي الشباب في هالموضوع؟؟

الحكومة الجديدة (موقع الوطن)
(5) تعليقات
إكتشفت أن الإنسان لا يخاف إلا من إثنتين : القوة و العيب ، ولا يعمل بأفضلهما : الأخلاق ، فلو أن أخلاقه كانت حميدة لما أخطىء فعاقبوه ، ولا ارتكب ذنباً فعابوه..! إكتشفت أن أقوى سلاح في المدارس : اليد ، وفي السياسة : اللسان ، وفي الحرب : الإعلام .. وقد كنت أملك الأولى ، وأحاول بالثانية ، ولا أعرف أي شيء عن الثالثة..! إكتشفت أن الناس تحب الكلام اللبق المصفصف الفارغ ، ولا تحب الكلام الحكيم الرزن الثاقب.. إكتشفت أن الناس تحب أن تشاهد وتسمع الإنسان المنفعل الغاضب الذي يصرخ ، وتعجب به أيضاً، ولكن لا تحب أن تكون بجانبه أو أن يكون في حياتها.. إكتشفت أن الحياة لا قيمة لها من دون مغامرة ، ولا طعم لها من دون مخاطرة.. ولكن هذه المغامرة ، وهذه المخاطرة من الممكن أن تكلفك حياتك ، وهذا ما يعطيها قيمتها وطعمها.. إكتشفت أن الجلوس في مكان واحد ، هو أسوء شيء عمله الإنسان على مر التاريخ ، ولكنه أيضاً أأمن وأريح شيء أيضاً.. ولكن الطموح لا يقف عند مكان واحد..! إكتشفت أني على كثر الصراعات التي عشتها ، لم أزد إلا حذقةً ، وعلى كثر الإنتصارات التي حققتها ، لم أزد إلا غروراً وإهمالاً ، وعلى كثر الإنكسارات التي منيت بها ، لم أزد إلا إصراراً على الإكمال.. إكتشفت أن الندم محطم الآمال ، والتردد قاتل الإنسان..! إكتشفت أن الإنسان هو الذي يصنع أعداءه بنفسه ، مثلما يصنع أصدقاءه ، ولكن الفرق هنا العاطفة : تحبه إذاً هو صديقك ، وتكرهه إذاً هو عدوك..! إكتشفت أن الإنسان يحب أن يدعي المعرفة عند الناس ، ولكنه أيضاً يحب أن يدعي الجهل بينه وبين نفسه.. إكتشفت أن الناس لا تعرف عني أي شيء ، سواء أكنت ذكي أم غبي ، فطين أم مفرط ، حكيم أم عبيط ، صارم أم متردد ، عنيد أم متساهل ، وهو أمر جيد ، إلا أن ضرره الوحيد هو: أن الناس تبدأ بالتقول عليك لأنها لا يمكنها أن تقبل بفكرة واحدة : هي أنني لا أعرف شيئاً عن هذا الرجل؟ إكتشفت أن في إبتسامة الرجال خناجر ، وفي أيديهم دلة وقهوة مسمومة ، ومن وراء ظهورهم سيوف مغمودة ، ومع ذلك ، نتجرأ بالحديث معهم والضحك على إبتسامتهم..! إكتشفت أني مختلف عن الناس ، ليس لأنني الأفضل ، ولكن لأنني أطيب وأقسى وأدنى وأسمى شخص عُرف على مر التاريخ.. إكتشفت أن مع مرور الوقت ، أكتشف بأني أجهل الحياة على كثر معرفتي بها.. لأني بكل بساطة.. إنسان..!
في يوم الثلاثاء الماضي، أقامت جمعية العلوم الإجتماعية في جامعة الكويت مناظرة قوية بين أحمد الفهد ونبيل الفضل، الكاتبان الرائعان في الجريدة الزميلة " الوطن "، وكانت المناظرة تدور حول المادة الثانية من دستور دولة الكويت والتي تقول بأن: " الإسلام مصدر أساسي للتشريع ". كان النقاش في حدته، ولكني للأسف لم أستطع حضور المناظرة إلا متأخراً، لكن استطعت الإمساك بنقطتين مهمتين سيتمحور حولهما هذا المقال. إذ أن الكاتب العزيز نبيل الفضل – وهو كاتب أكن له تقديراً كبيراً – تطرق إلى نقطة مثيرة وهي: " أننا لا نريد حكم ثاني لعمر "، وكان نبيل يرمز إلى خلافة سيدنا عمر بن الخطاب رضي الله عنه، ذلك الرجل الذي توافرت فيه جميع صفات القيادة من الناحية السياسية والعسكرية والإدارية والإقتصادية والقضائية والإجتماعية، والأهم الدينية، فهو الرجل الذي لم يقل رأياً إلا ونزلت أية من عند الله تؤيد رأيه، حتى قال عنه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: " جعل الله الحق على لسان عمر وقلبه " (رواه الترمذي)، وأيضاً قال فيه خاتم الأنبياء والرسل: " لو كان بعدي نبي لكان عمر بن الخطاب " (حسنه الألباني)، فخير شاهد هو الله ورسوله، ومن ثم.. التاريخ. وتطرق نبيل أيضاً إلى أنه ليس هنالك شيء اسمه فتوحات إسلامية، وإنما هنالك استعمار إسلامي، فأود أن أرد على هذه النقطة بأنه إذا قصد لفظ الإستعمار إصطلاحاً، فهو صحيح جزئياً، إذ أن الفتوحات الإسلامية أحدثت الكثير من الإصلاحات سواء أكانت تلك العقائدية أو من ناحية عمارة الأرض وإزدهارها، وأيضاً إزدهار الحضارة والعلوم التي اشتهرت بها الحضارة الإسلامية، إذ أن الإستعمار لفظاً هو عمارة المدن والأراضي التي تفتح أو تحتل، ولكن إذا كان يقصد الكاتب لفظ الإستعمار الدارج بيننا نحن العرب والدول التي استعمرت وهو حرق الأرض وتدمير الثقافة مثل الإستعمار الفرنسي للجزائر، فإن الفتح أو الإستعمار الإسلامي لم يجبر الناس على تبني الدين الإسلامي، بل خيرهم بين هذا الدين وبين دفع الجزية، فالدولة الإسلامية مجبورة بحماية المسلمين فقط. وفي الحقيقة، لا يوجد شيء اسمه استعمار إسلامي وإنما هنالك فتح إسلامي، ذلك لأن المسلمين فتحوا هذه المدن من الظلم الذي حاق سكانها، وأيضاً لأنه كما قال الله تعالى في محكم تنزيله: (إن الدين عند الله الإسلام) ((آل عمران : 19 )) فهذه الفتوحات ترشد الناس إلى دينهم الصحيح، فباعتقادي لا يوجد شي اسمه استعمار أو احتلال إسلامي. وإذا قال كاتبنا العزيز بأن " المسيحيين كانوا مواطنين من الدرجة الرابعة "، وكان يرمز بذلك إلى أنهم مواطنون أقل حتى من الدرجة الثانية في الدولة الإسلامية، فهذا الأمر لم يحدث في عهد الخلافة الراشدة وإنما في العصور التي تلت، وهذه العصور تميزت بالابتعاد عن الدين قليلاً، ولم تحدث هذه الحالات كثيراً، بل عند بعض الخلفاء أوالولاة الطامعين الذين لا يخافون الله، فالله سبحانه وتعالى أمرنا برحمة الخلق جميعهم من كان يستحق ذلك. ملاحظة: هذه المقالة منعت من النشر، لأني قلت رأيي الإسلامي بالمناظرة..؟!
إلى إخواني الأعزاء،، أحب أهنيكم وجميع من وقف وياي بإني ولله الحمد صرت كاتب صحفي رسمي في جريدة الأنباء، صج إنها مو الجريدة الأقوى، بس كافي إنها إحدى الجرايد الخمس الرسمية اليومية في دولة الكويت، أو خلنا نقول الجرايد الست..! هو طبعاً من ثاني يوم برمضان - يعني قبل أربع أشهر - كنت كاتب بهالجريدة، وعندي زاوية وإسم، لكن كانت مقالاتي تمر تحت مقص الرقيب، وما يخلي منها إلا نتيفة، لكن الحين ولله الحمد أفضل..








